تخطي إلى المحتوى
دورة المرونة والتكيف - Adaptability and Resilience Course
دورة

دورة المرونة والتكيف - Adaptability and Resilience Course

ماكنزي

5 أفكار

المصدر الأصلي

التعلّم والمعرفة

التعلم بالممارسة وأهداف التعلم

يميل كثيرون إلى التعلم عبر الممارسة، إلا أنهم غالباً ما ينشغلون أثناء العمل بالأداء وتحقيق النتائج على حساب ما يمكن اكتسابه من دروس. لذا، فإن تحديد أهداف واضحة للتعلم قبل البدء يسهم في توجيه الانتباه نحو المهارات المراد تطويرها، كما يعزز القدرة على رصد فرص التعلم، والتأمل في التجارب، وتعديل المسار عند الحاجة، والمثابرة في مواجهة التحديات؛ لتتحول الممارسة بذلك إلى وسيلة مقصودة للتعلم، لا مجرد أداة لإنجاز المهام

رؤية وتعليق

يقول الجميع: "أنا أحب التعلم من خلال الممارسة"، لكن قلةً من يضعون أهدافاً للتعلم قبل البدء، وحتى هؤلاء غالباً ما يركزون على أهداف الأداء بدلاً من أهداف التعلم.

إليك الفرق بينهما:

هدف أداء: أريد أن يحقق فريقي جميع مستهدفاته

هدف تعلم: أريد أن أتعلم كيف أفوض المهام وأتابع الفريق بفاعلية

هدف أداء: أريد توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة

هدف تعلم: أريد أن أتعلم كيف أبني علاقة فعالة مع الشركاء وأفهم احتياجاتهم

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
التعلّم والمعرفة

لماذا لا نتعلم من الممارسة؟

ثلاثة أسباب رئيسية تعيق قدرتنا على التعلم من خلال الممارسة:

  1. التركيز على تحقيق هدف أدائي محدد بدلاً من الاهتمام برحلة التعلم ذاتها

  2. وضع أهداف للتعلم تفتقر إلى المعنى الحقيقي أو الارتباط الشخصي

  3. عدم تخصيص وقت كافٍ لتحديد أهداف واضحة ومحددة للتعلم

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
تطوير الذات

تأثير العقلية وطريقة التفكير على الإنسان

تؤثر عقلياتك الذهنية على كيفية إدراكك للعالم من حولك واستجابتك له، بما في ذلك أسلوب تفاعلك مع الآخرين. وثمة مجموعة من العقليات التي تعزز رفاهيتك، وشعورك بالإنجاز، ومستوى أدائك، مما يضفي على حياتك مزيداً من الحيوية والثراء. توقّف قليلاً وفكّر في موقفٍ تصرّفت فيه بعقليةٍ لم تكن تخدم مصلحتك بالشكل الأمثل


أمثلة على ذلك:
🔴 العقلية الثابتة (Fixed Mindset)

"التحدي هو اختبارٌ إما أن أنجح فيه أو أفشل، وذلك بناءً على قدراتي الفطرية. فإذا لم أكن جيداً في أمرٍ ما مسبقاً، فلن أتمكن من إتقانه."

🟢 عقلية النمو (Growth Mindset)

"بإمكاني تعلم أي شيء أريده؛ فالتحديات والأخطاء ليست سوى فرصٍ للتعلم والتطور."
---------------------------------------------------------------------------------------------

🔴 عقلية الخبير (Expert Mindset)

"يفترض بي أن أعرف الإجابة مسبقاً، وأن أكون قادراً على التنفيذ والأداء بشكل مباشر."

🟢 العقلية الفضولية (Curious Mindset)

"سأطرح الكثير من الأسئلة، وأستكشف وأكتشف؛ فبإمكاني تعلم الكثير من خلال خوض تجارب جديدة."
---------------------------------------------------------------------------------------------

🔴 العقلية التفاعلية (Reactive Mindset)

"أحتاج إلى تحديد المشكلة ومعرفة أسبابها؛ لكي أتمكن من تطبيق حلولٍ مجرّبة ومعتادة للسيطرة على الموقف."

🟢 العقلية الإبداعية (Creative Mindset)

"سأقود بهدفٍ واضح، وسأعمل على تمكين نفسي والآخرين من استكشاف إمكانيات جديدة، والتجريب للوصول إلى حلول مبتكرة."
---------------------------------------------------------------------------------------------

🔴 عقلية الضحية (Victim Mindset)

"هناك العديد من العوامل الخارجة عن إرادتي والتي تعيق قدرتي على النجاح والنمو وإنجاز المهام."

🟢 عقلية المبادِر (Agent Mindset)

"ضمن الحدود المعقولة، أؤمن بقدرتي على تعلم أشياء جديدة، وتجاوز التحديات، وتحقيق أي شيء أضعه نصب عيني."
---------------------------------------------------------------------------------------------

🔴 عقلية الندرة (Scarcity Mindset)

"التحديات غالباً ما تنطوي على موارد محدودة، وقرارات صعبة، وتنازلات لا بد من تقديمها."

🟢 عقلية الوفرة (Abundance Mindset)

"التحدي غالباً ما يكون فرصةً كامنة لتحقيق مكاسب للجميع، بانتظار من يكتشفها."
---------------------------------------------------------------------------------------------

🔴 عقلية اليقين (Certainty Mindset)

"أفضل أن تسير الأمور وفق الخطة بدلاً من سلوك طريقٍ مختلف قد يؤدي إلى نتيجة أفضل."

🟢 عقلية الاستكشاف (Exploration Mindset)

"لا أعلم ما يخبئه المستقبل، لذا فإن أفضل طريقة للنجاح هي التخطيط المسبق، مع الحفاظ على المرونة والفضول أثناء الطريق."
---------------------------------------------------------------------------------------------

🔴 عقلية الحماية (Protection Mindset)

"أحتاج إلى منع حدوث أي شيء سيئ."

🟢 عقلية الفرص (Opportunity Mindset)

"بإمكاني صنع شيء رائع وتحقيقه."

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
تطوير الذات

نموذج APR للتكيف والمرونة في بيئة العمل

تخيل أنك تعكف على إنجاز مهمةٍ استنزفت منك عظيم الوقت وجليل الجهد، ليتلقفها مديرك أو فريق عملك بوابلٍ من الملاحظات التي تستوجب إعادة صياغة جزءٍ كبيرٍ مما أنجزت. في تلك اللحظة الفارقة، قد يداهمك شعورٌ بالاستياء، وتتزاحم في خاطرك خواطرُ شتى، من قبيل: «ألم يكن كل هذا العناء كافياً؟»، أو «لمَ لم تكن هذه الملاحظات حاضرةً منذ البدء؟»، وقد تندفعُ غريزياً للذود عن عملك أو رفض بعض ما وجه إليك من نقد

هنا يبرز دور نموذج (APR)؛ ذلك المنهج الذي يرتقي بنا من وهدة رد الفعل التلقائي إلى رحابة الاستجابة الواعية والمرنة، وذلك عبر ثلاث محطات جوهرية:

أولاً: الوعي (Awareness)

راقب مكنونات نفسك قبل أن تبادر بأي تصرف؛ اسأل ذاتك: ما الذي يعتمل في صدري الآن؟ وما هي الأفكار التي تضطرب في ذهني؟ وأيُّ عقليةٍ أتبنى في مواجهة هذا الموقف؟ قد تدرك حينها أنك تؤول الملاحظات على أنها طعنٌ في شخصك، أو أنك توهمت بأن إعادة العمل تعني ضياع جهدك سدىً

ثانياً: التوقف (Pause)

كُفَّ عن الاستجابة المتسرعة؛ وامنح نفسك فسحةً من الوقت بين الشعور والقرار. خذ نفساً عميقاً، أو أرجئ ردك قليلاً؛ فهذه الوقفة الوجيزة كفيلةٌ بأن تحول بين انفعالك الأول وبين التحكم في دفة سلوكك.

ثالثاً: إعادة التأطير (Reframe)

انظر إلى الموقف من زاويةٍ مغايرة؛ وتساءل: أيُّ فرصةٍ كامنةٍ يطويها هذا الموقف؟ وما الذي يمكنني استخلاصه من هذه الملاحظات؟ وهل يمكن أن تكون إعادة العمل سبيلاً للارتقاء بالنتيجة النهائية، بدلاً من كونها برهاناً على إخفاق المحاولة الأولى؟

بانتهاجك هذه الخطوات، فأنت لا تتنكر لمشاعرك ولا تُسلِّم بكل ما يُملى عليك دون تمحيص، بل تغدو أكثر وعياً بردود أفعالك، وتفسح لنفسك مجالاً للتروي، لتنتقي الاستجابة الأكثر نضجاً وملاءمة، بدلاً من الانصياع الأعمى لردود الفعل العفوية

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
تطوير الذات

عقلية الندرة

تنشأ "عقلية الندرة" عندما يشعر المرء بنقص في أمر مهم، كالمال أو الوقت أو العلاقات؛ مما يدفع عقله للتركيز المفرط على هذا النقص، ويصعّب عليه التفكير في أي أمور أخرى قد لا تبدو عاجلة في تلك اللحظة.

وعلى الرغم من أن هذا التركيز قد يكون مفيداً على المدى القصير في معالجة المشكلة الراهنة، إلا أنه يؤدي غالباً إلى إغفال التبعات المستقبلية، وهو ما يسميه الباحثون بـ "الرؤية النفقية"؛ حيث ينصبّ تركيز الإنسان على ما أمامه مباشرةً، غافلاً عن الصورة الكلية للموقف.

وتتضح هذه الحالة في قصة "براندي"؛ فبعد فقدانها لوظيفتها ومعاناتها من ضائقة مالية، سارعت لاستخدام بطاقتها الائتمانية لشراء كميات كبيرة من الاحتياجات المنزلية خشية نفادها. وفي خضم تركيزها على تأمين هذه الحاجيات، غفلت عن نفقات أخرى ضرورية كالوقود وتكلفة سداد البطاقة نفسها، مما أدى بها في النهاية إلى دفع مبالغ تفوق ما اقترضته.

ويرى الباحثان "سندهيل موليناثان" (Sendhil Mullainathan) و"إلدار شافير" (Eldar Shafir) أن السبب لا يكمن في ضعف قدرة من يعانون من الضائقة المالية على اتخاذ القرارات، بل في أن الندرة بحد ذاتها تستهلك جزءاً كبيراً من انتباه الإنسان وقدرته الإدراكية. وقد أثبتت دراسة أجريت على مزارعي قصب السكر في الهند هذه الفرضية؛ إذ تبين أن المزارعين أنفسهم كانوا أكثر قدرة على التحكم في اندفاعهم والتخطيط للمستقبل بعد موسم الحصاد، حين تحسنت أوضاعهم المالية، مقارنةً بفترة ما قبل الحصاد التي اتسمت بالضيق المالي.

وبناءً على ذلك، تكمن خطورة الندرة في دفع الإنسان نحو الحلول السريعة مع إهمال التبعات طويلة الأمد، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها. ولا يقتصر هذا التأثير على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل نقص الوقت، أو الشعور بالوحدة، أو غياب الانتماء. لذا، من الضروري عند التعرض لضغوط شديدة أن نتوقف قليلاً، وندرك أن رؤيتنا قد تكون مقيدة بجزء واحد فقط من المشكلة، لنحاول بعدها استعادة نظرتنا الشمولية قبل اتخاذ أي قرار.

↑ العودة إلى فهرس الأفكار