تخطي إلى المحتوى
الوقوف على أطراف الأصابع
كتاب

الوقوف على أطراف الأصابع

توفيق بن فوزان الربيعة

15 فكرة

ذكرياتي مع جائجة كورونا 2020

التعلّم والمعرفة

التدوين يحفظ ما تُسقطه الذاكرة

يتحدث الدكتور توفيق في مطلع الكتاب عن أهمية التدويبن فيقول:

لقد اعتدت في السابق أن أكتب كل شيء، أو على الأقل، تلك الأشياء المهمة التي أرى أنها تستحق الرصد، إذ لم أكن أعتمد كثيرًا على الذاكرة في مثل هذه الأشياء، لا لقصورٍ في ذاكرتي، ولكن عندما تتزاحم الأشياء، وتتسارع، تبدأ التفاصيل الصغيرة بالضمور مع الوقت، وتبقى الأشياء الكبيرة، أو الأحداث الحادّة وحدها، لامعةً وجليّة. ولأني مؤمن بأن الجمال، والكثير من الدروس، يكمن في التفاصيل الصغيرة التي لا يأبه بها أحد، لهذا السبب كنت حريصًا على تدوين اليوميات

رؤية وتعليق

لا يعد التدوين وسيلة لحفظ الأفكار فحسب بل هو في جوهره أداة للتفكير ومحفز على التركيز

إن تراكم المهام في الذاكرة يورث التشتت إذ يظل جزء من ذهنك مشغولا بمحاولة استحضارها وتجنب نسيانها بينما يمنحك تدوينها فرصة لتخفيف هذا العبء عن ذاكرتك مما يوفر لذهنك مساحة أرحب للتفكير والتركيز

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

لا أمان دائم في موقع القيادة

يقول معالي الوزير توفيق الربيعة:

مرّت عليّ ثلاث سنوات ونصف السنة في أصعب وزارة ولم يأتِ حدث أو أي أمر صعب قد يكدّر صفو الماء وعذوبته.. وكنت أعرف جيدًا - وأنا الذي أحب الاستعداد مبكرًا لكل الأشياء في الحياة - أن طريق العمل في وزارة الصحة طريق وعر، وليس آمنًا، ففي أية لحظة قد ينفجر لغم تحت قدميك، ويدمّر عملك، ويجعلك عنوانًا عريضًا على واجهة الصحف والإعلام، وربما بقعة رمادية في أعين الناس.

ردّ عليّ قائلًا: احمد الله على فضله، وهذه نعمة تستحق الشكر، ولكن عليك ألَّا تفقد حاسة الاستشعار بأية لحظة قادمة، فما دمت في دفة القيادة فلا أمان

رؤية وتعليق

كان الله في عون القادة فحجم الترقب والقلق الذي يعيشونه، لا سيما في أوقات الأزمات، ينهك النفس البشرية

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

حين يحضر القلب قبل المنطق

في معرض حديثه عن تحديات إدراة وزارة الصحة يقول:

لأنه من البدهيّ أن نتذكر دومًا، أن تلك الوزارة الضخمة تتعامل بطبعها مع عواطف الناس بشكل أكثر. فالمرض بطبيعته يبعد المنطق، ليحضر القلب مكانه.

رؤية وتعليق

القدرة على التعامل مع عواطف الناس من أهم المهارات العصر الحالي..

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
تطوير الذات

سبقُ الحدسِ للتفكير

وهنا تحضر مقولة يوناس سولك: ((إن الحدس هو من يخبر العقل المفكر أين عليه أن ينظر..))، ومن قبله قال عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عندما قيل له: ما العقل؟ فقال: ((الإصابة بالظن، ومعرفة ما يكون بما قد كان) لطالما وجدت الحدس ممسكًا بيدي نحو طريق معين، عندما أجد نفسي أحيانًا على مفترق طرق

رؤية وتعليق

ما زلت أبحث ملياً في مفهوم الحدس
أهو ثمرة خبرات متراكمة تتجلى في لحظة على هيئة شعور؟
أم أنه مجرد ظن قد يصيب وقد يخطئ؟
وهل يولد مع الإنسان، أم يمكن تنميته واكتسابه مع مرور الزمن والتجربة؟

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

النجاح لا ينتهي عند الإطلاق

تدرك مع الزمن أيها القارئ العزيز، أن هناك خطًا يتعثر فيه الكثير قبل خط النهاية. أقصد خط النهايات الوهمية، الذي دائمًا ما يقع فيه البعض ظنًّا منهم أنهم وصلوا للنهاية في إنشاء المشاريع، لكن أن تدير العجلة للمرة الأولى لكي تعمل لسنوات عديدة هي مهمة أخرى شاقة، أن تجعل المقطورة في سكتها، وأن تجرب سيرها مرات، وتطمئن لذلك هي مهمة أخرى أكثر مشقة، لذا لا تستسلم لبعض الألوان الوهمية، الألوان التي تجلب لك التصفيق، لكن ربما يعقب هذا التصفيق شتائم. فالنجاحات العظيمة تُبنى على تأسيس قابل لأن يكون ذا ديمومة.

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

الغرق في التفاصيل

في سياق حديث الوزير عن تشكيل اللجنة العليا أثناء الجائحة، وآلية تنظيم أعمالها قال:

كانت هذه اللجنة تعمل ليل نهار، ويومًا بعد يوم، تزداد عليها المهمات والإجراءات والطلبات، لذا عندما رأيناها تغرق شيئًا فشيئًا بالتفاصيل الصغيرة، أنشأنا اللجنة التحضيرية، وأسندت رئاستها في البداية للدكتور هاني جوخدار، ثم بعد ذلك للدكتور طلال التويجري، بعدما زادت الأعباء على الدكتور هاني. كانت هذه اللجنة تجهز وتفصل وتفرز القضايا وتسهلها من أجل عرضها على اللجنة العليا، وبالفعل اختصرنا كثيرًا من الوقت والجهد الذي كان يحترق بالهوامش والجزئيات الصغيرة، وأنا هنا لا أقلل من أهمية الهوامش، فهي شيء لا بد منه، لكنها تحولت إلى طابق اللجنة التحضيرية، وحتى محاضر الاجتماعات كانت تطبخ هناك ثم تعرض ساخنة وواضحة على الطاولة الرئيسية لتمر عليها الآراء سريعًا، بعد ذلك ترفع التقارير إلى القيادة وإلى المجلس السياسي والأمني برئاسة سمو ولي العهد؛ ليدرس تلك القرارات. وعندما أتحدث عن هذه العملية الشاقة، التي تبدأ بذرتها من خبر أو تقرير أو بحث منشور هنا وهناك عن جزئية بسيطة تتعلق بالجائحة، فإننا نقوم بتقييم هذه المعلومة ودراستها والتأكد منها ثم مدى تأثيرها، وهكذا تكبر لتصل في النهاية إلى قرار. هذه العملية تتم يوميًّا، ويوميًّا نرفع تقريرًا بكل المستجدات، وسريعًا ما يأتي الرد بناء على تلك التوصيات والمخرجات، وأحيانًا لا يتجاوز الموضوع ساعات قليلة لنرى بعض التوصيات معروضة على شاشات التلفزة

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة

تعلمك الأيام أن جودة وسرعة التوقيت لاتخاذ القرار، واستشارة المختصين، هي أهم ركيزة للنجاح، هناك قرارات رائعة لكنها اتخذت في الوقت الخطأ، أو من دون استشارة أهل الاختصاص، كان ثمنها الفشل. أؤمن دائمًا بالاستشارة قبل اتخاذ القرار، ثم المبادرة وعدم التأجيل.

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة... فإن فساد الرأي أن تترددا

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

واحد خير من ألف

يقول المؤلف في نهاية حديثة حول قرار إيقاف التعليم أثناء الجائحة:

تعلِّمك بعض المواقف أن أصوات العاطفة حادّة وعالية بطبعها، لكنها لا تصلح أبدًا لأن تتولى دفة القيادة، إنسان واحد يفكّر بعقل ومنطق في الأزمات، خير من ألف تحركهم العاطفة

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

قرارات صعبة !!

يصف المؤلف هنا شعورهـ عن سماع المؤذن أثناء الجائحة لأول مره وهو يقول "صلوا في بيوتكم":

عندما سمعت تلك العبارة شعرت بحزن وألم ودمعة في العين لم أتمالكها، هل يمكن أن أكون أنا من طلب هذا القرار العظيم؟ شيء ما يختلج في القلب ويؤلمه مهما كان المبرر، كان المسجد القريب من بيتي يبدو بإضاءة خفيفة على غير العادة، وليس هناك أحد متجه له، كما يحدث دائمًا مع الأذان أو بعد الأذان، حيث يتوافد المصلون فرادى وجماعات من كل الأعمار، ومن كل الدروب، وكأن المسجد هو تلك البقعة التي تصب فيها الأودية

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

استنطق فريقك وقدهم الى رأيك قبل أن تمليه عليهم

تحدّث النائب، وقال: لا بد أن نعلن عن هذه الحالة، وهذا أمر طبيعي جدًّا أن تتغير المخرجات بناء على المدخلات، كانت مدخلاتنا لا توجد حالة إيجابية، وها نحن الآن نكتشف أول حالة، وافقه أغلب الزملاء، وكان هذا . هو نفس رأيي، الذي أسرّه في نفسي، كنت حريصًا على أن أقدّم الشورى من دون أن أوضح رأيي، أو أي توجه أميل إليه، من أجل أن أحصل على آراء عدة متنوعة، وهذا يزيد الموضوع إثراء وفهمًا، وعندما يشاركك الآخرون رأيهم فإن تبنيهم للفكرة يكون أعمق وأكثر حماسًا وأسرع في التنفيذ، خلافا للرأي الواحد المفروض عليهم من الأعلى، صحيح أنك في بعض المرات تحتاج لأن تجعل رأيك هو الرأي النافذ؛ لأنك ربما ترى شيئًا بحكم مسؤوليتك هم لا يرونه.

رؤية وتعليق

فكرة ذكية من المؤلف.. جربتها أكثر من مره وجدت ردة فعل رائعة من الفريق وتقبلاً أكثر من الفريق

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

دموع الرجال

يقول المؤلف واصفاً حالة أثناء تضاعف أعداد الإصابات فجاة:

شعرت بانقباض وأسى شديدين، أنا الذي لم أتوقع أن يأتي هذا الخبر بتلك السرعة والقوة، تركت ما في يدي، فقدت التركيز في كل شيء سوى هذا الرقم، الذي أَلقي ككرة لهب في القلب، عندها دخلت غرفة صغيرة وبكيت، كنت أستحضر قادم الأيام وماذا سيكون الوضع فيها، ماذا عن كل هؤلاء الناس الذين سيواجهون هذه الجائحة، عن الأمهات والآباء، والصغار والكبار، مرّت كل الأسئلة الصعبة كشريط عابر مؤلم أمام عيني في تلك اللحظة، كانت أوقاتًا موجعة، سألت الله فيها أن يعيننا على تجاوزها بأخف الأضرار، لم أشأ أن يرى من حولي تلك الحالة، إذ إننا نحتاج القوة والعزيمة للدخول عبر النفق الأصعب

رؤية وتعليق

من أكبر التحديات التي تواجه القائد هو شعوره بالمسؤولية والملامة حتى عن الأحداث والمشكلات التي لم يتسبب بها ولكن هذا هو قدر القادة فجزء من مهامهم التي لن يستطيع الذكاء الاصطناعي تأديتها مهما طال الزمان أو قصر هو تحمل المسؤولية

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

عندما يتضح المسار، يستقيم النظام

في سياق حديث الوزير عن تنظيم مسارات المراجعين داخل مراكز اللقاحات، وأثر وضوح الإجراءات والتوجيه البصري في ضبط الحركة وتقليل الفوضى، قال:

الطريف في الموضوع أنني ذات مساء، وبينما كنت داخل المركز أراقب العملية، رأيت دقة الناس في تتبع المسار والخطّ اللوني، لدرجة أن انعطافة اللون في زاوية تسعين درجة، تلقائيًّا ينعطف معها المراجع بزاوية تسعين درجة أيضًا؛ أي أن بعضهم يتوقف على الزاوية كحركة عسكرية، ثم ينعطف يسارًا متتبعًا هذا المسار. إن الناس بطبيعتهم يتبعون النظام حينما تنظمهم وترسم لهم مسارات محددة، بينما قد تحكمهم الفوضى، حين لا يكون كل شيء محددًا ومرسومًا بدقة.

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
تطوير الذات

ما وراء الكلمات

كنت أؤمن إيمانًا تامًّا بتعابير الوجه ونبرة الصوت لإيصال الرسائل، وأعتبرها من أهم الوسائل التي يجب أن نستخدمها في رسائلنا للمتلقي، وأعرف أن رسالتها قد تكون أعظم من المضمون الذي يلقيه الشخص، لطالما وصلتني الرسالة المقصودة بعمق أكثر من خلال تلك العيون الحادّة أو التائهة، أو تعرجات الجبين، أو الشدة في ملامح الوجه، أو الشرود، أو حركات اليدين

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

الشفافية والوضوح هي المنقذ بعد الله

لقد استغللنا كل ما يمكن أن يفيدنا وينشر الوعي للناس. كانت تجربة الإعلام -لي شخصيًّا - أثناء كورونا، شيئًا مختلفًا عن ما قبل الجائحة، ولطالما كانت الشفافية والوضوح هي المنقذ بعد الله في كثير من منعطفات الحياة، إن الصدق والوضوح هو ما يجعل الآخرين يتعاطفون ويتحملون معك الأخطاء حين وقوعها، لأنهم لا يثقون بشخص حاول خديعتهم. ولم أكن مؤمنًا في أية مرحلة من حياتي بمقولة ((إن ذاكرة الشعوب هي ذاكرة قصيرة وسريعة النسيان..))، لأنه عندما يكون الضمير بقظًا وحيًّا، فإنه يغدو خير رفيق لك في الأوقات الصعبة.

↑ العودة إلى فهرس الأفكار
الإدارة والقيادة

الكفاءات تصنع الجاهزية

في سياق حديث الوزير عن عمله قبل الجائحة في الوزارة وعن أبرز ما ساعده على تجاوز الأزمة قال:

كنت خلال تلك الفترة أبني الفريق والنظام، لكن رغم أنه لا يمكن لأي شخص في العالم أن يتوقع حدوث مثل .تلك الجائحة، إلا أن أكثر الأشياء التي ساعدتني هي بناء الفريق، ووجود الإنسان الواعي، واستقطاب الكفاءات، لذا كانت الكفاءات هي أهم أدواتنا التي واجهنا بها الجائحة، وجعلتنا في الصفوف الأمامية لأفضل الدول التي تعاملت مع تلك الأزمة

↑ العودة إلى فهرس الأفكار