يؤكد جوردان بيترسون أن الكتابة هي الوسيلة الأمثل لتعلم التفكير النقدي، انطلاقاً من رؤيته بأن الكتابة والتفكير عمليتان مترابطتان لا تنفكان عن بعضهما. وفي هذا السياق، يشير بيترسون إلى دليل أعدّه لمساعدة الطلاب في كتابة المقالات، موضحاً أن تقويم المقال الضعيف مهمة شاقة؛ نظراً لتشعب أخطائه التي قد تتوزع بين اختيار المفردات، وصياغة الجمل، وتنظيم الفقرات، وتفكك البناء العام للنص.
وينتقد بيترسون الأسلوب المتبع في تكليف الطلاب بمهام الكتابة؛ إذ يُقصر الهدف منها على نيل الدرجات، في حين أن الغاية الأسمى هي تنمية ملكة التفكير، فالتفكير السليم هو السبيل الأمثل لتمكين الفرد من التصرف بفاعلية في العالم. ويرى بيترسون أن من يمتلك القدرة على التفكير بوضوح، والتعبير عن أفكاره، وصياغة حججه بترابط، وعرض مقترحاته ببراعة، يصبح أكثر قدرة على التأثير واقتناص الفرص؛ ولهذا يشدد على أن من أهم وظائف الجامعة تعليم طلابها كيف يكونون واضحين ومتمكنين في التعبير عن أفكارهم.